مركز الأبحاث العقائدية

118

موسوعة من حياة المستبصرين

هو من مختصات النظر في الخطاب الكلامي الإمامي ، وفي الحقل الثالث ، يتطرّق المؤلف إلى مجال الحكمة ، فيقدّم نموذجاً لهذه الحكمة من خلال الفيلسوف الشيرازي صدر المتألهين . وأمّا الحقل الرابع فيتعلق بمجال أصول التشريع ، حيث تتبع المؤلف تاريخية التأصيل وآليات الاشتغال الفقهي وبيّن مواقع الخصوصية والتمييز في مسار النظر الفقهي الإمامي . الفصل الأول : الكتابة التاريخية ذكر المؤلف في بدء هذا الفصل اشكالين يرتبطان بنقد الخطاب التاريخي العربي وهما : أولا : كيف نقدّم فهماً معقولا وواقعياً لأحداث الماضي ، والثاني : كيف يمكن تخطّي أزمة العقل العربي وتخلّفه التاريخي . ثم ألحق المؤلف بهذين الاشكالين سؤالا آخر وهو : هل أزمة الخطاب التاريخي العربي ، ظاهرة لازمة لهذا الخطاب من حيث هو عربي ، أم أنها تتعلّق بالخطاب التاريخي بصورة عامة . ومن هنا بدأ المؤلف بحثه فقال حول استطاعة التاريخ الظفر بعلميته : " إنّ الخطاب التاريخي العربي يشكو أكثر من أي قطاع معرفي آخر شدة الفقر العلمي ، لأنّه صورة عن الماضي قد تمّ تبينها على هوى المؤرخ " . ثم ميّز المؤلف بين التاريخ والأسطورة ، ويذكر أنّ التاريخ هو علم حقيقي بالماضي ، وأن الأسطورة هي تأمل تخييلي لا زماني ولا مكاني . وأمّا ما يخص العرب والمسلمين في مجال الكتابة التاريخية ، قال المؤلف : " إنّ مشكلتهم تكمن في كونهم حوّلوا هذه الممارسة الموضوعية إلى وظيفة لتركيز ايديولوجيا ما أو اثبات الشرعية لكيانات سياسية مختلفة " . وقال المؤلف في هذا الصدد : " التاريخ العربي قتلته السياسة ، لذا جاء مجزءاً ومتلبّساً ، بناء على تجزئة الخريطة السياسية والمذهبية التاريخية للعرب